الشيخ الجواهري
141
جواهر الكلام
لو كان منضما إلى صاحبه ) بلا خلاف ، إذ هو كما لو أتلف رجل أحدهما ( و ) الآخر الآخر . نعم ( في ضمان ما نقص من قيمة الآخر تردد ) كما في محكي التحرير ، من أنه لم يدخل تحت يده كي يكون مضمونا عليه كالأول ، ومن عدم انحصار الضمان في الغصب ، بل من التسبب الصادق في المقام ، كحبس المالك عن ماشيته ، وقواه في محكي الإيضاح وجامع المقاصد ، وفي المسالك هو الأصح كفك أجزاء الباب والسرير ونحوهما مما لم يعتبر فيهما إلا الجزء الصوري الذي هو كالاجتماع في زوجي الباب والخف . إلا أنه قد عرفت تحقيق الحال عندنا في مثل الضمان بذلك ونحوه مما لم يتضح لنا اندراجه في المستفاد من نصوص الضمان به ، والأصل البراءة . وعلى الأول يكون المضمون حينئذ سبعة ، وعلى الثاني خمسة ، ويحتمل كونه ثلاثة وإن لم أجد به قائلا ، باعتبار أنه قيمة المتلف ، لأن تلفه في يده لم يكن إلا حالة التفريق ، فمع فرض اعتبار قيمة يوم التلف يتجه ضمان الثلاثة التي هي قيمته . وفيه أن ضمان الخمسة باعتبار تلفه عنده مضمونا عليه منضما ، لأن الفرض غصبه كذلك ، وأما الاثنان فضمانهما على تقدير القول به من التسبب الذي لا ينافي ضمان القيمة يوم التلف . ومن هنا لم يقطع لو أخذه على وجه السرقة ، وكان قيمته مع نقصان الثاني نصابا ، بل عن التذكرة الاجماع عليه ، قال فيها : " لو أخذ أحدهما على صورة السرقة وقيمته مع نقصان الثاني نصاب لم يقطع إجماعا ، لأن الزائد إنما ضمنه في ذمته بتفريقه بين الخفين ، فكان كما لو ذبح شاة